السيد مصطفى الخميني
116
الطهارة الكبير
الجنب بالنجاسة غالبا ، ولكن ذلك ظهور معلق على عدم وجود القرائن المتصلة أو المنفصلة ، كما في نفي جواز الصلاة في عرق الجنب من الحرام ( 1 ) ، فلا تخلط . ومنها : المآثير الواردة في غسالة الحمام الناهية عن الاغتسال منها ( 2 ) ، ولولا نجاستها لما كان وجه للنهي . وأنت خبير : بأن المراد من تلك " الغسالة " هي الغسالة المجتمعة في بئر وبالوعة ، كما في موثق ابن أبي يعفور ، قال : " لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام " ( 3 ) لعدم معهودية الاغتسال بغسالة الحمام حال جريانها على سطحه ، وتلك الغسالة من المياه الكثيرة التي أمرها دائر بين تغيرها بالنجاسة ، أو كونها غير نظيفة جدا ، فلا يكون النهي عنها مولويا ، ولا إرشادا إلى النجاسة لأجل كونها غسالة ، فراجع الباب الحادي عشر من أبواب الماء المضاف ، حتى تكون على بصيرة . هذا مع أن الغسالة المزبورة لو كانت قليلة ، ففيها من أعيان النجاسة لتعارفها ، فلا تفي بالمقصود . نعم ، بناء على كونها هي الماء الجاري على سطوح الحمامات ، فإن من الناس من يأخذها ويغتسل بها ، فربما يستظهر منها النجاسة ، ولكنها غير تامة ، لأن عدم المطهرية أعم من النجاسة كما عرفت ، فلا تغفل .
--> 1 - تقدم في الصفحة 85 . 2 - وسائل الشيعة 1 : 218 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 . 3 - الكافي 3 : 14 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 4 .